السيد علي عاشور

122

موسوعة أهل البيت ( ع )

الكوفة فيصاب بأناس من شيعة آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم بالكوفة قتلا وصلبا ، وتقبل راية من خراسان حتّى تنزل ساحل الدجلة ، يخرج رجل من الموالي ضعيف ومن تبعه فيصاب بظهر الكوفة ويبعث بعثا إلى المدينة فيقتل بها رجلا ويهرب المهدي والمنصور منها ويؤخذ آل محمّد صغيرهم وكبيرهم لا يترك منهم أحد إلّا حبس ، ويخرج الجيش في طلب الرجلين ويخرج المهدي عجل اللّه فرجه منها على سنّة موسى خائفا يترقّب حتّى يقدم مكّة ويقبل الجيش حتّى إذا نزلوا البيداء وهو جيش الهملات وخسف بهم فلا يفلت منهم إلّا مخبر ، فيقوم القائم عجل اللّه فرجه بين الركن والمقام فيصلّي وينصرف ومعه وزيره فيقول : يا أيّها الناس إنّا نستنصر اللّه على من ظلمنا وسلب حقّنا من يحاجّنا في اللّه فإنّا أولى الناس باللّه ، ومن يحاجّنا في آدم فإنّا أولى الناس بآدم ، ومن حاجّنا في نوح فإنّا أولى الناس بنوح ومن حاجّنا في إبراهيم فإنّا أولى الناس بإبراهيم عليه السّلام ، ومن حاجّنا بمحمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم فإنّا أولى الناس بمحمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم ، ومن حاجّنا في النبيّين فنحن أولى الناس بالنبيّين ، ومن حاجّنا في كتاب اللّه فنحن أولى الناس بكتاب اللّه ، إنّا نشهد وكلّ مسلم اليوم أنّا قد ظلمنا وطردنا وبغي علينا وأخرجنا من ديارنا وأموالنا وأهالينا . إنّا نستغفر اللّه اليوم وكل مسلم ، ويجيء واللّه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فيهم خمسون امرأة يجتمعون بمكّة على غير ميعاد قزعا كقزع الخريف يتبع بعضهم بعضا وهي الآية التي قال اللّه تعالى : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 1 » فيقول رجل من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم اخرج منها وهي القرية الظالم أهلها ثمّ يخرج من مكة هو ومن معه الثلاثمائة وبضعة عشر يبايعونه بين الركن والمقام ، معه عهد نبي اللّه ورايته وسلاحه ووزيره معه ، فينادي المنادي بمكة باسمه وأمره من السماء حتّى يسمعه أهل الأرض كلّهم ، اسمه اسم نبي ما أشكل عليكم فلم يشكل عليكم عهد نبي اللّه ورايته وسلاحه والنفس الزكية من ولد الحسين عليه السّلام فإن أشكل عليكم هذا فلا يشكل عليكم الصوت من السماء باسمه وأمره ، وإيّاك وشذاذ من آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم فإنّ لآل محمّد وعلي راية ولغيرهم رايات فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين عليه السّلام معه عهد نبي اللّه ورايته وسلاحه فإنّ عهد نبي اللّه صار عند علي بن الحسين ثمّ صار عند محمد بن علي ويفعل اللّه ما يشاء ، فالزم هؤلاء أبدا وإيّاك ومن ذكرت لك فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ومعه راية رسول اللّه عامدا إلى المدينة حتّى يمرّ بالبيداء حتّى يقول هذا مكان القوم الذي يخسف بهم وهي الآية التي قال اللّه أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا « 2 » إلى فَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ « 3 » . فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنّة يوسف ، ثمّ يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء اللّه أن يمكث حتّى يظهر عليها ، ثمّ يسير حتّى يأتي العذرا هو ومن معه وقد لحق به ناس كثير

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 148 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 45 . ( 3 ) سورة النحل ، الآية : 46 .